اللاكتوز هو السكر الموجود في الحليب. تستخدم أجسامنا إنزيمًا يُسمّى اللاكتاز لتكسير هذا السكر حتى نتمكّن من امتصاصه، لكن الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز لا يملكون كمية كافية من إنزيم اللاكتاز.
بالنسبة للأشخاص غير القادرين على تحمّل اللاكتوز، فإن انخفاض مستويات اللاكتاز لديهم يسبّب أعراضًا بعد تناول منتجات الألبان. ففي أجسامهم لا يتم تكسير اللاكتوز، بل ينتقل إلى القولون حيث يختلط بالبكتيريا الطبيعية ويتخمّر، مما قد يسبّب أعراضًا مثل الغازات والانتفاخ والإسهال.
وقد وُجد أن غالبية الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحّد (ASD) يُظهرون أعراضًا في الجهاز الهضمي، إضافةً إلى زيادة نفاذية الأمعاء. لذلك، افترض أن للعوامل الغذائية دورًا سببيًا في نشأة اضطراب طيف التوحّد وأعراضه. كما أن أعراض الجهاز الهضمي ترتبط بقوة بدرجة شدّة التوحّد.
وقد دُرست على نطاق واسع الاضطرابات الهضمية لدى الأطفال المصابين بالتوحّد مقارنةً بالأطفال الأصحّاء أو الأشقّاء. وأشارت الدراسات إلى أن 70٪ من الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحّد أفادوا بوجود تاريخ من الشكاوى الهضمية، مقابل 28٪ لدى الأطفال ذوي النمو العصبي الطبيعي، كما تم تقييم العلاقة بين تحسّن صحة الأمعاء وتخفيف الأعراض لدى بعض المرضى.
كشفت دراسة حديثة أن نسبة نقص إنزيم اللاكتاز بلغت 58٪ لدى الأطفال المصابين بالتوحّد بعمر ≤ 5 سنوات، و65٪ لدى المرضى الأكبر سنًا المصابين بالتوحّد. ويمكن أن يؤدّي عدم تحمّل اللاكتوز إلى:
انتفاخ البطن، أو الألم، أو التقلّصات
أصوات قرقرة في المعدة
الإسهال، أو تطبّل البطن، أو الغازات
الغثيان
إن استبعاد اللاكتوز من النظام الغذائي للطفل المصاب بالتوحّد قد يكون له تأثير إيجابي ليس فقط على أعراض الجهاز الهضمي، بل قد يساهم أيضًا في تحسين سمات التوحّد.
الأطعمة التي تحتوي على اللاكتوز
يوجد اللاكتوز بشكل أساسي في الحليب ومنتجات الألبان مثل الزبادي، والجبن، والقشدة، والزبدة. كما يوجد أيضًا في بعض أنواع الخبز والمخبوزات، وخليط الفطائر، والبسكويت، والحلوى.
